الشيخ محمد الصادقي

184

الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه

ومن بلوغه معه السعي أن سعى معه بين الصفا والمروة بعد ما طافا البيت « فلما صارا في السعي قال يا بني إني أرى في المنام أني أذبحك . . . » فقد بلغ معه السعي ولمّا يتم الرحلة إلى ربه والدعوة المتناصرة إلى دينه ، ولمّا يولد له « أُمَّةً مُسْلِمَةً لَكَ » وهم محمد ( صلى اللّه عليه وآله وسلم ) وعترته المعصومون ( عليهم السلام ) وقد استجيب في هذه الدعاء كما يتوافق له النصّان من التوراة ومن القرآن : « رَبَّنا وَاجْعَلْنا مُسْلِمَيْنِ لَكَ وَمِنْ ذُرِّيَّتِنا أُمَّةً مُسْلِمَةً لَكَ . . . رَبَّنا وَابْعَثْ فِيهِمْ رَسُولًا مِنْهُمْ . . » ( 2 : 129 ) . « 1 » ونص الاستجابة حسب الأصل العبراني في التوراة كالتالي : « وليشمعيل شمعتينحا هينه برختي أوتو وهيفرتي اوتو وهيربتي أوتو بمئد مئد شنيم عاسار نسيئيم يولد ونتتيو لغوى غادل » ( تكوين المخلوقات 17 : 20 ) - : « ولإسماعيل سمعته ( إبراهيم ) ها أنا أباركه كثيرا ، وأنميه كثيرا ، وأثمره كثيرا ، وأرفع مقامة كثيرا بمحمد ( صلى الله عليه وآله وسلم ) واثني عشر إماما يلدهم ( إسماعيل ) وأجعله أمة كبيرة » « 2 » .

--> الخليل ( عليه السلام ) وعبد اللّه بن عبد المطلب ، اما إسماعيل فهو الغلام الحليم الذي بشر اللّه تعالى به إبراهيم « فَلَمَّا بَلَغَ مَعَهُ السَّعْيَ » وهو لما عمل مثل عمله . . . ( 1 ) . المصدر 421 ح 756 المجمع وروى العياشي باسناده عن بريد بن معاوية العجلي قال قلت لأبي عبد اللّه ( عليه السلام ) كم كان بين بشارة إبراهيم بإسماعيل وبين بشارته بإسحاق . . . إلى أن قال ( عليه السلام ) فلما رفع قواعده خرج إلى منى حاجا وقضى نسكه بمنى ورجع إلى مكة فطاف بالبيت أسبوعا ثم انطلق فلما صارا في السعي قال . . . ( 2 ) . راجع كتابنا ( رسول الإسلام في الكتب السماوية ) ص 40 - 43 تجد تفصيل هذه البشارة .